السيد تقي الطباطبائي القمي

484

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

التكليف بالأداء مشروط بالقدرة وما به الافتراق من ناحية الآية الشريفة صورة معرفة المالك وامكان ايصال المال إليه وما به الاجتماع صورة عدم معرفة المالك وامكان ايصال المال إليه فان مقتضى عموم الآية وجوب التأدية ومقتضى اطلاق الحديث عدم وجوبها فيقع التعارض بين الجانبين وحيث إن عموم الآية وضعي يقدم على عموم الحديث حيث إن عمومه اطلاقي والعموم الوضعي يقدم على العموم الاطلاقي على ما هو المقرر . ويمكن تقديم العموم الكتابي على الاطلاق الروائي بأنه قد دلت جملة من النصوص على أن ما خالف الكتاب لا اعتبار به : منها : ما رواه حسين بن أبي العلاء أنه حضر ابن أبي يعفور في هذا المجلس قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ، ومنهم من لا نثق به ، قال : إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه أو من قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، والا فالذي جاءكم به أولى به « 1 » . ومنها : ما رواه هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : خطب النبي صلى اللّه عليه وآله بمنى فقال : أيها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب اللّه فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب اللّه فلم أقله « 2 » . ومنها : ما رواه أيوب بن الحر قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : كل شيء مردود إلى الكتاب والسنة وكل حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف « 3 » . ومنها : ما رواه أيوب بن راشد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : ما لم

--> ( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 11 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 15 ( 3 ) نفس المصدر الحديث 14